قاطع الطريق. الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة

وأما التغريب في حد الزنا فمعناه مثلما قال الشافعية أما الخوارج أو الحرورية: فهم قوم خرجوا على علي واستحلوا دمه ودماء المسلمين وأموالهم وسبي نسائهم، وكفروا أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم ورأوا أن كل ذنب كفر 1 ، وكانوا متشددين في الدين تشدداً زائداً
وإن جرحوا، فالجراحات فيها القصاص فيما يمكن فيه القصاص، والأرش أي الضمان فيما لا يمكن 2

الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة

وبه يظهر أن قطاع الطرق قوم لهم منعة وشوكة، بحيث لا تمكن للمارة مقاومتهم، يقصدون قطع الطريق، بالسلاح أو بغيره.

27
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
وعرفهم الحنابلة بقولهم: هم الخارجون على إمام ولو غير عدل، بتأويل سائغ ولهم شوكة، ولو لم يكن فيهم مطاع
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
فيسمى سرقة بسبب أخذ المال سراً عن الحارس أو الإمام، وتسميتها «كبرى»؛ لأن فيه ضرراً على أصحاب الأموال وعامة الناس، ولذا غلظ الحد فيه، وخفف في السرقة العادية المسماة بالسرقة الصغرى؛ لأن ضررها يخص الملاك بأخذ مالهم وهتك حرزهم 1
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
وإن أخافوا، ينفوا من الأرض 1
والمغالبة: إنما تتأتى بالبعد عن العمران، لا بالقرب منه، بحيث لو قال الشخص: ياغوثاه، أغاثه الناس، وتوجد المغالبة في المصر حال ضعف السلطان ويفترق حكم قتالهم عن قتال المشركين بأحد عشر وجهاً عند المالكية كما أبان القرافي المالكي 3 : وهي أن يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم، ويكف عن مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل أسراهم، ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا يستعان على قتالهم بمشرك، ولا نوادعهم على مال، ولا تنصب عليهم الرعَّادات المجانيق ، ولا تحرق عليهم البساتين، ولا يقطع شجرهم
واختلف الحنفية مع بقية المذاهب في هذا الشرط، وفي اشتراط الذكورة في القاطع، وفي اشتراك الصبي أو المجنون مع القطاع وما ذكر في الصورة الثالثة وهو القتل وأخذ المال هو رأي أبي حنيفة وزفر

الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة

والغرض من صلبه بعد قتله هو التنكيل به، وزجر غيره ليشتهر أمره.

24
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
المبحث الثاني ـ شروط قطع الطريق: هناك شروط في القاطع، والمقطوع عليه، وفيهما معاً، وفي المقطوع له، وفي المقطوع فيه
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
وهوظاهر الرواية عند الحنفية، لكن المفتى به خلافه كما سأبين
الفصل الرابع: حد الحرابة أو قطع الطريق وحكم البغاة
المبحث الأول ـ تعريف قطاع الطرق وركن قطع الطريق: قاطع الطريق أو المحارب: هو كل من كان دمه محقوناً قبل الحرابة وهو المسلم أو الذمي