زيارة النبي. مفاتيح الجنان// زِيارَة النّبيّ والزّهراء والائمّة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين في المدينة الطيّبة

وفي زيارة القبور من الفوائد الدينية والاجتماعية ما تستحق العناية من أئمتنا، فإنها في الوقت الذي تزيد من رابطة الولاء والمحبة بين الأئمة وأوليائهم، وتجدد في النفوس ذكر مآثرهم وأخلاقهم وجهادهم في سبيل الحق - تجمع في مواسمها أشتات المسلمين المتفرقين على صعيد واحد، ليتعارفوا ويتآلفوا، ثم تطبع في قلوبهم روح الانقياد إلى الله تعالى والانقطاع إليه وطاعة أوامره، وتلقنهم في مضامين عبارات الزيارات البليغة الواردة عن آل البيت حقيقة التوحيد والاعتراف بقدسية الإسلام والرسالة المحمدية، وما يجب على المسلم من الخلق العالي الرصين والخضوع إلى مدبر الكائنات وشكر آلائه ونعمه، فهي من هذه الجهة تقوم بنفس وظيفة الأدعية المأثورة التي تقدم الكلام عليها، بل بعضها يشتمل على أبلغ الأدعية وأسماها كزيارة أمين الله وهي الزيارة المروية عن الإمام " زين العابدين " عليه السلام حينما زار قبر جده " أمير المؤمنين " عليه السلام كما تفهم هذه الزيارات المأثورة مواقف الأئمة عليهم السلام وتضحياتهم في سبيل نصرة الحق وإعلاء كلمة الدين وتجردهم لطاعة الله تعالى، وقد وردت بأسلوب عربي جزل، وفصاحة عالية، وعبارات سهلة يفهمها الخاصة والعامة، وهي محتوية على أسمى معاني التوحيد ودقائقه والدعاء والابتهال إليه تعالى اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ 4
ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة النبوية أو الطواف بها ، ولا يستقبلها حال الدعاء بل يستقبل القبلة لأن التقرب إلى الله لا يكون إلا بما شرعه الله ورسوله ، والعبادات مبناها على الاتباع لا على الابتداع وان كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلى الله عليه وآله خلف كتفيك فاستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فإنها أحرى ان تقضى إن شاء الله

مفاتيح الجنان// زِيارَة النّبيّ والزّهراء والائمّة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين في المدينة الطيّبة

وينبغي للرجل خاصة أن يزور البقيع وهو مقبرة المدينة فيقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم.

17
الزيارة (إسلام)
و هناك آداب خاصة للزيارة عند حضورالزائر في مشاهد الأولياء، كالطهارة بالوضو أو الغسل والاستغفار وقراءة القرآن كسورة الفاتحة، وقرائت نصوص الزيارة الذي جاء فيها الاعتراف بولايتهم وتتضمن أصول العقيدة والشريعة والتعريف بصاحب المزار ومواقفه الدينية، كي تزيد معرفة الزائر به ويأخذ فكرة واضحة عن هدفه لزيارته
زيارة النبي عند الشيعة الإمامية
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ، حَرُمَتْ زِيَارَتُهُنَّ الْقُبُورَ"، وقد ندَب الحنفية للمرأة أن تزور القبور للترحّم والعظة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّي كنتُ نهيتكم عنْ زيارة القبور، فزوروها، لُتذكّركم زيارتُها خيرًا ، ومن الجدير بالذكر أن العلماء استثنوا من الكراهة أن تزور المرأة قبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقبور الأنبياء، لأن الأدلة من السنة على عموم ذلك
زيارة النبي من البعد
فزيارة بيت الله الحرام من الواجبات وزيارة قبر النبي من المستحبات وزيارة القبور لها آثار ايجابية وفي الدعاء المأثور الذي يدعو به الزائر بعد هذه الصلاة ما يفهم الزائر، إن صلاته وعمله إنما هو لله وحده وإنه لا يعبد سواه، وليست الزيارة إلا نوع التقرب إليه تعالى زلفى، إذ يقول: " اللهم لك صليت ولك ركعت ولك سجدت وحدك لا شريك لك، لأنه لا تكون الصلاة والركوع والسجود إلا لك، لأنك أنت الله لا إله إلا أنت
ومنها ما ينبغي أن يصنع في أثناء الزيارة وفيما بعد الزيارة ثُمَّ قُلْ ثلاثاً : إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ

زيارة النبي عند الشيعة الإمامية

ثمّ تأتي مقام النبي صلّى الله عليه وآله فتصلّي فيه ما بدا لك وأكثر الصلاة في مسجد النبي صلّى الله عليه وآله فإن الصلاة فيه بألف صلاة ، وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه فصلّ على النبي صلّى الله عليه وآله ، وصلّ في بيت فاطمة عليها السلام وأتِ مقام جبرائيل عليه السلام وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على الرسول صلّى الله عليه وآله وقل : أَسْأَلُكَ أَيْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ 9.

24
خروج النبي للبقيع
في المصدر وخ : وأنّ محمّداً
زيارة النبي صلّى الله عليه وآله
وفي رواية الإمام أحمد : " فلهزني في ظهري لهزة فأوجعتني"
مفاتيح الجنان// زِيارَة النّبيّ والزّهراء والائمّة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين في المدينة الطيّبة
وبينما عائشة رضي الله عنها ترمق النبي — صلى الله عليه وسلم — من بعيد وهي غارقة في تأمّلاتها، إذ بالنبي عليه الصلاة والسلام يستدير متّجهاً صوب بيته، فأجْفلت رضي الله عنها وسارعت بالعودة كي لا يراها، لكنها بدأت تلحظ أن خطواته عليه الصلاة والسلام آخذةٌ بالتسارع، حتى تحوّل مشيه إلى عدو سريع، لكنّها رضي الله عنها كانت أسرع منه، فاستطاعت أن تسبقه إلى البيت فتخفّفت من ثيابها واستلقت على فراشها تتظاهر بالنوم، وأنّى لمن كان يركض قبيل لحظات أن يعود إلى فراشه هادئاً منتظم الأنفاس! و تعكس هذه النصوص مدى الوفاء الذي يكنه الزائر للمزور واستجابته لحق ولايتهم
فإن كانت لك حاجة فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يدك وسل حاجتك فإنه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى 5 فهي بحق من أرقى الأدب الديني بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة والأدعية المأثورة عنهم، إذ أودعت فيها خلاصة معارف الأئمة عليهم السلام فيما يتعلق بهذه الشئون الدينية والتهذيبية
وجعلوها أيضا من تمام الوفاء بعهود الأئمة، إذ أن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته، وأن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاؤهم يوم القيامة وأمّا كيفيّة زيارة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي كما يلي : اذا وردت ان شاء الله تعالى مدينة النّبي صلى الله عليه وآله وسلم فاغتسل للزّيارة فاذا أردت دخول مسجده صلى الله عليه وآله وسلم فقف على الباب واستأذن بالاستئذان الاوّل ممّا ذكرناه وادخل من باب جبرئيل وقدّم رجلك اليُمنى عند الدّخول ثمّ قل : اَللهُ اَكْبَرُ مائة مرّة، ثمّ صلّ ركعتين تحيّة المسجد، ثمّ امض الى الحجرة الشّريفة فاذا بلغتها فاستلمها بيدك وقبّلها وقُل : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتَمَ النَّبِيّينَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ، وَاَقَمْتَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ، وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنَكَرِ، وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، فَصَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ ، ثمّ قف عند الاُسطوانة المقدّمة من جانب القبر الايمن مُستقبل القبلة ومنكبك الايسر الى جانب القبر ومنكبك الايمن ممّا يلي المنبر فانّه موضِعُ رأس النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وقل : اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لاُِمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ اللهِ، وَعَبَدْتَ اللهَ حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَاَدَّيْتَ الَّذي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ، وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكافِرينَ، فَبَلَّغَ اللهُ بِكَ اَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اِسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ، اَللّـهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ، وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ، وَعِبادِكَ الصّالِحينَ، وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاْخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ اَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ، وَآتِهِ الْوَسيلَةَ مِنَ الْجَّنَةِ، وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الاَْوَّلُونَ وَالاْخِرُونَ، اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ: وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً وَاِنّي اَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِرًا تائِباً مِنْ ذُنُوبي، وَاِنّي اَتَوَجَّهُ بِكَ اِلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكَ لِيَغْفِرَ لي ذُنُوبي

مفاتيح الجنان// زِيارَة النّبيّ والزّهراء والائمّة بالبقيع صلوات الله عليهم أجمعين في المدينة الطيّبة

فأحضر : الحضر هو العدْو السريع.

15
زيارة النبي صلّى الله عليه وآله
زيارة النبي عند الشيعة الإمامية
والأولى أن تكون صلاته في الروضة وهي ما بين منبر النبي صلى الله عليه وسلم وحجرته التي فيها قبره لأن ما بينهما روضة من رياض الجنة , فإذا صلى وأراد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فليقف أمامه بأدب ووقار وليقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
خروج النبي للبقيع
وفي الحديث انّه شهد الصّادق عليه السلام عيداً بالمدينة فانصرف فدخل على النّبي صلى الله عليه وآله وسلم فسلّم عليه ثمّ قال لِمن حضره امّا لقد فضّلنا على أهل البلدان كلّهم مكّة فمن دُونها لسلامنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم