جرير بن عطية. قصائد الشاعر جرير

كان هناك نوع من انواع توارد الخواطر بين الشاعرين ، فكان الفرزدق يستطيع أن يكمل قصائد جرير دون أن يسمعها من قبل ، يكفيه أن يعرف صدر البيت ليكمل هو العجز جانب من حياته الخاصة حيث سنتطرق إلى حياة زوجته خالدة ومكان معيشتها ومكان وفاتها حسب ما توفر لدي من معلومات والتي نأمل أن تكون قريبة من الواقع
يقول الشاعر الفرزدق: إنَّ الذي سَمَكَ السَّماءَ بنى لنَا بيتًـا دعائــمهُ أعزُّ وأطولُ بيتًا زُرارة محتبٍ بفنائِـهِ ومجاشعٌ وأبو الفوارسِ نهشلُ لا يحتبي بفناءِ بيتِكَ مِثْلَهــمْ أبدًا إذا عدَّ الفعـــالَ الأفضَـــلُ فيرد جرير عليه ويقول: أخزى الذي سَمَكَ السماء مجاشعًا وبنى بناءَكَ في الحضيضِ الأسفلِ بيتًا يُحمحمُ قينَكم بفنائه دنسًا مقاعده خبيثُ المدخَلِ قُتلَ الزّبيرُ وأنتَ عاقدُ حبوةٍ تبًا لحبوتِكَ التي لم تحلَلِ وافاكَ غدرُكَ بالزبير على منىً ومجرُّ جعثنِكم بذاتِ الحرملِ بات الفرزدقُ يستجيرُ لنفسِه وعجانُ جعثنَ كالطريقِ المُعمِلِ فيجيبه الفرزدق: حُـلُلُ المُلوكِ لباسُنا في أهلِنا والسابغات إلى الوغى نتسربلُ فيردُّ جرير: لا تذكروا حلـلَ الملوكِ فإنَّكم بعد الزبيرِ كحائضٍ لم تغـْسِـلِ وهكذا استمرت هذه النقائض لأجيال وأجيال وقاربت الأربعون عاماً, حيث كسبت شهرة من ذلك الوقت وحتى اليوم وإسم جرير والفرزدق مرتبطان ببعضهما جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، من تميم

ديوان جرير

عندما ولد جرير وضعته أمه لسبعة أشهر من حملها، ورأت رؤيا مفزغة فذهبت إلى العراف حتي يفسر الرؤيا فعادت تقول: قصصتُ رؤياي علي ذاك الرّجل فقال لي قولاً، وليت لم يقل لـتَلِدنّ عـضلة مـن الــعضل ذا منـطق جزلٍ إذا قال فصل نشأ جرير في بادية نجد وعاش فيها وتعلم الشعر مبكراً على لسان جده حذيفة بن بدر، وقد نشأ في العصر الأموي الذي تعددت فيه الأحزاب فكان لكل حزب شعراؤه الذين يتحدثون باسمه ويذودون عنه.

ديوان جرير
بحاجة لمصدر يتميز اسلوبه بسهولة الألفاظ وهي ظاهرة في جميع شعره ، وبها يختلف عن منافسيه الفرزدق والأخطل الذين كانت ألفاظهما أميل إلي الغرابة والتوعر والخشونة ، وقد أوتي جرير موهبة شعرية ثرة، وحسا موسيقيا، ظهر أثرهما في هذه الموسيقي العذبة التي تشيع في شعره كله ، وكان له من طبعه الفياض خير معين للإتيان بالتراكيب السهلة التي لا تعقيد فيها ولا التوا
ديوان جرير
النقائض
لكن زوجته قريبة منه فهي من كليب بن يربوع
أسلوبه اتسم اسلوبه بالبساطة والسلاسة والبعد عن التكلف وجمال المعاني واستخدامه للألفاظ المألوفة على عكس الكثيرين من شعراء ذلك الوقت وخلف عمر بن العزيز يزيد بن عبد الملك، فاتصل به جرير ومدحه بأربع قصائد ضمنها هجاء ليزيد بن المهلب المعادي ليزيد بن عبد الملك
الأمر الثاني الذي شغل جريراً وقال بسببه أكثر شعره هو مهاجاته الشعراء وغير الشعراء، والجانب الأكبر منه مقول في خصميه اللدودين الفرزدق والأخطل، وأكثر هجائه لهما جاء في قالب النقائض عاشت زوجته خالدة معه ورزق منها ابنه البكر وسماه حزرة وبه كنيت بأم حزرة ويظهر أنها عاشت معه في تنقلاته في الأمصار والفلوات حيث كان يرعى الإبل فقد كانت ابله كثيرة مما حدا به يطلب عبيدا من الخليفة عبدالملك بن مروان لكي يساعدوه في رعي الإبل فأعطاه ثمانية من الرعاة لكي يرعوا عليه ابله وكانت المنطقة الواقعة شمال مدينة تمير من المناطق الرعوية خاصة عندما تسقط الأمطار وتكثر السيول حيث تنبت الرياض بالنباتات المختلفة الصالحة للرعي

من هو جرير

فكأنك تقرأ نثرا لا شعرا.

29
جرير
تعرف على السيرة الذاتية الإنجازات والحكم والأقوال وكل المعلومات التي تحتاجها عن جرير بن عطية
سيرة ذاتية عن الشاعر جرير.. تعرف علي أسلوبه في الهجاء وخصائص شعره وعلاقته بالفرذدق
وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم - وكان هجاءاً مرّاً - فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل
ديوان جرير
والريح طيبة إذا استقبلتها والعرض لا دنس ولا خوار أظن أن هذه الكلمات لا تحتاج إلى إيضاح معنى فهي واضحة فما أروعها تلك الزوجة التي قصرت طرفها على زوجها وصانت عرضه في حضوره وغيابه
فن المديح عند جرير فن الهجاء عند جرير كان الشاعر عبيد الراعي من المعاصرين لشعر جرير والفرذدق وكان رأيه أن الفرذدق أكبر منهما وأفضلهما شعرا , وفي احدي المرات طلب الشاعر جرير من الراعي عدم التدخل فيما بينه وبين الفرذدق ورغم ذلك عاد الراعي لتفضيل الفرذدق ورآه جرير مرة ثانية وعاتبه فاعتذر منه ,وفي ظل تلك الأثناء أقبل ابن الشاعر الراعي ورفض أن يعتذر أبيه لجرير وقام بسبه والإساءة إليه كقولهم حبذا لو نتكلم العربية اكتب جملة من أنشائك مستخدما هذه الكلمة ؟حبذا لو أتقن كل انسان صنعته
ومدح جرير كذلك ابنه معاوية بن هشام وعامل هشام على العراق خالد بن عبد الله القسريّ والمطلع على اشعار جرير يجد العديد من اسماء المواضع والتي يحتاج بعضها إلى تحقيق وتدقيق كما يصور شعرة جوانب من الحياة الاجتماعية في ذلك الوقت

جرير بن عطية أبرز شعراء العصر الأموى

كما اشتهر بشعر المديح خاصة مديح بني أمية واتصاله بالحاكم في ذلك الوقت وهو ، كذلك برع في الغزل اذ كان من أمهر شعراء الغزل في ذلك الوقت لما تميز به أسلوبه من جمال العبارات وعذوبتها وسهولة معانيها ، اشتهر جرير بالتفاخر بنسبه وأهله فكان ينظم العديد من القصائد في هذا الشأن، وتميز شعر الرثاء لدى جرير ، فرثاء زوجته خير دليل على ذلك ، وكذلك رثاء ابنه والفرزدق بعد ذلك.

4
ديوان جرير
وفي هجائه الأخطل يتسع أمامه مجال القول لأن جريراً والفرزدق ينتميان إلى قبيلة واحدة هي تميم، أمّا الأخطل فكان من قبيلة تغلب النصرانية، فهو في هجائه إياه يعيِّره هزائم تغلب في حروبها مع قبيلة قيس، ويعرض لعقيدته، ويرميه وقومه بكل مثلبة، ثم يفخر عليه بانتمائه إلى مضر
من هو جرير
ومن جيد غزله قوله: يا أم عمرو جزاك الله مغفرة ردي عـليّ فؤادي كالذي كانا ألست أحسن من يمشي على قدم يا أملح الناس كل الناس إنسانا إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتــلانـا وتناول جرير فضلاً عن هذه الأغراض فن الرثاء، وهو في رثائه الخلفاء والولاة يلجأ إلى تهويل الخطب والمبالغة في بيان أثره في الناس والطبيعة، ولكنه في رثاء ذويه يجنح إلى تصوير فجيعته بصدق دون مبالغة، وقد رثى أحد أولاده رثاء يتجلى فيه صدق العاطفة وشدة اللوعة، ورثى زوجته أم حزرة، مخالفاً العرف البدوي الذي يقضي بعدم رثاء الزوجة وعدم زيارة قبرها، ومن قوله فيها: لولا الحياء لعادني استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار ولهت قلبي إذ علتني كبرة وذوو التمائم من بنيك صغار ولقد أراك كسيت أجمل منظر ومـع الجمال سـكينة ووقار والريح طيبة إذا استقبلتها والعرض لا دنـس ولا خـوار وجرير شاعر مطبوع، يجري في شعره على سجيته، لا يتعمل ولا يتكلف، وليس في شعره تعقيد ولا معاظلة بخلاف شعر الفرزدق، وحين يعمد إلى التصوير تأتي صوره بسيطة تمثل البيئة البدوية وتقل فيها الصور الحضرية، وهو يوشح شعره بالمعاني القرآنية فيكثر من ذكر الأنبياء وقصصهم نحو قوله: دعا الحجاج مثل دعاء نوح وأسمع ذا المعارج فاستجابا وفي الجملة فإن جريراً شاعر مبرز في أكثر أغراض الشعر وأسلوبه يتسم بالسهولة مع جزالة اللفظ وحلاوة الديباجة
رثاء زوجه
اللهزمة: ما تحت الأذنين من أعلى الخدين